مجد الدين ابن الأثير

343

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفى حديث عثمان " قال حين تنكر له الناس : إن هؤلاء النفر رعاع غثرة " أي جهال ، وهو من الأغثر : الأغبر . وقيل للأحمق الجاهل أغثر ، استعارة وتشبيها بالضبع الغثراء للونها ، والواحد : غاثر . قال القتيبي : لم أسمع غاثرا ، وإنما يقال : رجل أغثر إذا كان جاهلا . ( ه‍ ) وفى حديث أبي ذر " أحب الاسلام وأهله وأحب الغثراء " أي عامة الناس وجماعتهم . وأراد بالمحبة المناصحة لهم والشفقة عليهم . * وفى حديث أويس " أكون في غثراء الناس " هكذا جاء في رواية ( 1 ) : أي في العامة المجهولين . وقيل : هم الجماعة المختلطة من قبائل شتى . ( غثا ) * في حديث القيامة " كما تنبت الحبة في غثاء ( 2 ) السيل " الغثاء بالضم والمد : ما يجئ فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره . وقد تكرر في الحديث . وجاء في كتاب مسلم " كما تنبت الغثاءة " يريد ما احتمله السيل من البزورات . * ومنه حديث الحسن " هذا الغثاء الذي كنا نحدث عنه " يريد أرذال الناس وسقطهم . ( باب الغين مع الدال ) ( غدد ) ( س ) فيه " أنه ذكر الطاعون فقال : غدة كغدة البعير تأخذهم في مراقهم " أي في أسفل بطونهم . الغدة : طاعون الإبل ، وقلما تسلم منه . يقال : أغد البعير فهو مغد . ومنه حديث عمر بن الطفيل " غدة كغدة البعير ، وموت في بيت سلولية " . ( س ) ومنه حديث عمر " ما هي بمغد فيستحجي لحمها " يعنى الناقة ، ولم يدخلها تاء التأنيث لأنه أراد ذات غدة . * وفى حديث قضاء الصلاة " فليصلها حين يذكرها ومن الغد للوقت " قال الخطابي : لا أعلم

--> ( 1 ) انظر ص 338 ( 2 ) رويت : " في حميل السيل " وسبقت في " حمل " .